علامات وأعراض المرض النفسى عند الأطفال

كثيرا ما يكون صعبا على الأهل أن يحددوا ما إذا كان طفلهم يعانى من مرض نفسى أم لا وهو الأمر الذى قد يجعل الطفل لا يستفيد من علاج أو مساعدة قد تكون مفيدة بالنسبة له. وأحيانا قد تلاحظ الأم على طفلها بعض العلامات التحذيرية ولكنها لا تتمكن من التفريق بين ما إذا كان الطفل يعانى من مشكلة نفسية حقيقية أو أن تصرفاته تلك مجرد تصرفات طفولية عادية، لأنه من الطبيعى أن يمر الطفل بمرحلة تكون سلوكياته وتصرفاته فيها صعبة. وأحيانا قد تخاف الأم من الاعتراف بأن طفلها يعانى من مرض نفسى بسبب الكلام الذى قد يثار حوله أو بسبب بعض المضايقات بالإضافة لتكلفة الأدوية والعلاج.

هناك العديد من حالات الاضطراب النفسى أو الأمراض النفسية التى قد تصيب الطفل مثل الوساوس والاضطرابات التى تصيب الطفل بعد الصدمات الكبيرة وبعض أنواع الفوبيا الاجتماعية إلى جانب أنه يوجد بعض الأطفال الذين قد يشعرون بنوع من القلق الدائم الذى قد يؤثر عليهم فى أنشطة حياتهم اليومية. وهناك أيضا أطفال قد يعانون من عدم القدرة على التركيز مع طاقة زائدة ونوع من التسرع فى أى شئ يفعلونه( فرط الحركة وتشتت الانتباه).

يعتبر التوحد مشكلة خطيرة قد تواجه عملية نمو الطفل وتطوره، وهو مرض يصيب الطفل عادة قبل إتمامه ثلاثة أعوام. وبالرغم من أن أعراض ومدى شدة مرض التوحد تختلف من طفل لآخر فإنها كلها تؤثر في قدرته على التفاعل والتعامل مع الآخرين. هناك أيضا حالات مثل الأنوريكسيا والبوليميا وهى كلها حالات خطيرة تجعل الطفل لا يركز على أى شئ آخر فى حياته ماعدا الطعام. قد يصاب الطفل أيضا بتغيرات مزاجية وأنواع من الاكتئاب تجعله يشعر دائما أنه حزين. أما الشيزوفرينيا فهى قد تجعل الطفل يفقد اتصاله بالواقع.

يجب عليك دائما أن تراقبى طفلك لتكتشفى ما إذا كانت قد ظهرت عليه أى أعراض تعنى أنه يعانى من حالة نفسية مثل تغير مزاجه وشعوره بالحزن ورغبته فى الانسحاب عن كل من حوله مما قد يسبب له مشكلة فى علاقاته فى المدرسة وفى المنزل. يجب أيضا أن تراقبى ما إذا كان طفلك بدأ فجأة فى الشعور بالحزن دون سبب واضح مع تسارع دقات قلبه وهى كلها أمور قد تؤثر على نشاطاته اليومية. هناك أيضا علامات وأعراض قد تعنى أن طفلك يعانى من مشكلة نفسية مثل عدم قدرته على الجلوس ساكنا أو التركيز مما قد يؤثر على أدائه الدراسى.

إذا كنت كأم تشعرين بالقلق حيال صحة طفلك النفسية فيجب أن تستشيرى طبيب الطفل بشأن هذا الأمر مع الحرص على أن تحددى له بالظبط السلوك الذى يقلقك. ويمكنك أيضا أن تتحدثى مع معلمة طفلك أو أصدقائه المقربين لسؤالهم ما إذا كانوا قد لا حظوا أى تغيير فى شخصيته أو سلوكه.

يتم تشخيص مشاكل أو أمراض الطفل النفسية بناء على الأعراض التى تظهر عليه وكيف تؤثر تلك الحالة على نشاطات الطفل اليومية مع الوضع فى الاعتبار أنه لا توجد فحوصات معينة لتحديد مرض الطفل النفسى. اعلمى أن طبيب طفلك النفسى سيحاول أن يبحث عن أسباب محتملة لسلوكيات الطفل عن طريق الرجوع لتاريخه الطبى أو أى صدمات تكون قد مرت عليه فى حياته. سيحتاج الطبيب لأن يستفسر منك أيضا عن المدة التى ظل عليها الطفل فى تلك الحالة وعن أى أمراض نفسية قد تكون موجودة فى العائلة. وعلى كل أم أن تعلم أن العلاج النفسى لطفلها سيجعله يتعلم كل شئ عن حالته ومشاعره وسيعلمه كيفية التعامل مع المواقف التى تنطوى على قدر من التحدى مع الوضع فى الاعتبار أن الطبيب قد يصف لطفلك بعض الأدوية التى ستساعد فى علاج المرض النفسى.

قبل تشخيص المرض النفسى عند الطفل فستكون لديكم أنتما الاثنان مشاعر غضب وإحباط ولذلك فبعد تشخيص حالة طفلك يجب أن تسألى الطبيب عن الطريقة المثالية التى يمكنك بها التعامل مع الطفل مع الحرص الدائم على أن تكونى بجانبه. احرصى دائما على أن تجدى وقتا للاستمتاع مع طفلك.