تقليل التشخيص ينقص الإصابة بسرطان البروستاتا

رأى أحد الباحثين البريطانيين أن أفضل طريقة لتقليل معدلات الإصابة بسرطان البروستاتا هو التقليل من تشخيص المرض.


ويقول الباحث كريس باركر من مستشفى Royal Marsden فى لندن، إن تشخيص المرض يتسبب فى ضرر يفوق أى فائدة لكثير من الرجال.


وقد زادت حالات الإصابة بسرطان البروستاتا ثلاث مرات منذ سبعينات القرن الماضى بمعدل سنوى 40 ألف حالة بالمملكة المتحدة.


والتقدم الذى حققه العلماء فى فهم هذا المرض خلال العقد الماضى مكّن الأطباء من التمييز بين الرجال الذين لديهم مخاطر عالية للإصابة بالنوع الخطير من المرض والذين يحتاجون للعلاج والرجال المصابين بنوع من سرطان البروستاتا بطىء النمو وهم من لا يحتاجون للعلاج.


وغالبية مرضى الفئة الثانية يموتون من أسباب أخرى غير سرطان البروستاتا، ما يعنى أنهم لا يستفيدون من تشخيص المرض بل يعانون ألم العيش لبقية حياتهم تحت ظلال السرطان، لا علاج للسرطان البطىء الانتشار


وفى مقال نشره فى الجريدة الطبية البريطانية قال الدكتور باركر: "إن معيار العناية بسرطان البروستاتا منخفض المخاطر يعتمد على الملاحظة والانتظار (من خلال فحص منتظم) والذى يثير سؤال هام: إذا كان سرطان البروستاتا منخفض مخاطر الانتشار لا يحتاج لعلاج فهل هو يحتاج للتشخيص فى المقام الأول؟".


وأضاف الدكتور باركر وفق "العربية.نت" معلقاً على أكبر تجربة حول جراحة سرطان البروستاتا فى العالم والتى نشرت مؤخراً فى جريدة "نيو إنجلاند" للطب أن جراحة البروستاتا فى حالات الخطورة الضعيفة والمتوسطة غير ذات جدوى.


فى هذه الدراسة تبين أن المرضى الذى تعرضوا لجراحة إزالة غدة البروستاتا لم يعيشوا فترة أطول ممن لم يتعرضوا لهذا الإجراء.


ورأى الدكتور باكر ضرورة الاعتماد على اختبار الدم PSA للكشف عن الإصابة بالسرطان عند الرجال الذين يعانون أعراض المرض، إلا أنه أشار إلى ضرورة أخذ عوامل أخرى فى الاعتبار مثل عمر المريض وتاريخ الأسرة مع المرض وحجم البروستاتا وغيرها من القياسات.


وختم قائلاً: "نحتاج أيضاً لطرق جديدة أفضل لتقييم مخاطر المرض مثل عمل أشعة رنين مغناطيسى، فإذا ما ثبت نجاح تلك الإجراءات لأمكن تقليل حالات الإصابة بسرطان البروستاتا بأكثر من 10 آلاف حالة، بالإضافة لتوفير الوقت والتكاليف والضغوط النفسية التى يعانيها المريض".