البطء فى علاج السكرى يزيد احتمال بتر جزء من قدم المصاب

تزداد احتمالات بتر القدم عشرين مرة لدى مرضى السكرى أكثر من غيرهم، حذرت إحدى المؤسسات الخيرية الطبية البريطانية من أن بطء العلاج الذى يتلقاه الآلاف من مرضى السكرى قد ينتهى لاضطرارهم إلى عملية بتر للقدم.


وقالت الجمعية البريطانية لمرضى السكرى "ديابيتيس يو كيه"، إنه يمكن تجنب ما يصل إلى 80 فى المئة من عمليات بتر القدم إذا ما لقى المريض رعاية أفضل.


ويعانى مرضى السكرى من بطء العلاج، حيث إن العديد من المناطق لا توجد بها خدمات صحية من شأنها أن تتعامل بسرعة مع القرح والإصابات التى تصيب القدم.


ومن المتوقع بحلول عام 2015 أن ترتفع معدلات عمليات البتر التى تتعلق بمرض السكرى لتصل إلى سبعة آلاف حالة كل عام.


وإذا ما كانت الإصابة بأى من نوعى مرض السكرى، 1 أو 2، قد حدثت لفترة طويلة، وخاصة مع عدم الاعتناء بها، فمن الممكن أن يحدث ذلك مضاعفات مثل انخفاض مستوى تدفق الدم إلى الأوعية الدموية بالقدم أو إلحاق ضرر بالأعصاب مما قد يتسبب فى انخفاض مستوى الشعور بالقدم.


لذا فإن ذلك قد يزيد من مخاطر إصابة القدم بتقرحات والتهابات قد تؤدى فى النهاية إلى تدخل جراحى لبتر جزء منها.


ويشير تقرير صادر بالتعاون مع جمعية المختصين بعلاج القدم والقسم المختص بمرض السكرى التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، يشير إلى أن عمليات بتر القدم تزداد احتماليتها عشرين مرة لدى مرضى السكرى أكثر من غيرهم.


وينصح التقرير أيضا أن تضم كل المستشفيات إلى طاقمها الطبى فريقا متعدد التخصصات للعناية بالقدم. حيث تظهر الأرقام الحالية أن 40 فى المئة من المستشفيات لا تضم بين أطبائها مثل هذا الفريق.


ويؤكد التقرير على حاجة المستشفيات جميعها لأن تكفل عن طريق المختصين فى فرقها الطبية خلال أربع وعشرين ساعة تقييما صحيا لازما لمن يعانون من مشاكل تطرأ على أقدامهم.


ويرجع السبب فى ذلك إلى أن التقرحات يمكن أن تشهد تدهورا سريعا، حيث إن عددا قليلا من الساعات من شأنه أن يحدث فرقا وتأثيرا فى الحفاظ على القدم أو فقدانها.


كما أن مرضى السكرى ممن يواجهون مخاطر كبيرة ومشكلات فى أقدامهم بحاجة لأن يكونوا على معرفة بما يمكنهم القيام به إذا ما تدهورت هذه المشكلة.


حيث قالت باربرا يونج، المديرة التنفيذية لجمعية "ديابيتيس يو كيه"، إنه ليس من المقبول أن يكون هناك كل أسبوع مصابون بمرض السكرى ممن يعانون من مشكلات فى أقدامهم فى حاجة لأن يخضعوا لعمليات بتر فى القدم أو فى أصابع القدم، وذلك لأنهم لم يتلقوا رعاية سريعة وفعالة.


وقالت: "إن تلك ليست بالمشكلة التى يستعصى علينا حلها فإذا ما ضم كل مستشفى فريقا متعدد التخصصات يختص بالرعاية بالقدم وكان الوصول إليه خلال أربع وعشرين ساعة أمرا سهلا، فسيحدث ذلك فرقا كبيرا فى معدلات عمليات بتر القدم."


وأضافت أن الإجراءات الوقائية لم تكن كافية من ذى قبل، إلى الدرجة التى لم يكن حتى يطلب فيها من المرضى أن يقوموا بخلع أحذيتهم أثناء خضوعهم للفحص السنوى على أقدامهم.


وعلقت قائلة: "لا يحتاج ذلك إلى مزيد من المصروفات، بل إن وضع مثل تلك الأنظمة يمكن أن يساعد على التقليل من المبالغ المالية الباهظة التى تصرف فى عمليات بتر القدم".


من جانبه، أعرب ماثيو فيتزباتريك، المتحدث الرسمى باسم كلية طب الأقدام، عن ترحيب الكلية بتلك التوصيات بشدة.